تأوله المفسرون إما على الإضمار في الثاني ، أي : كمثل غارس جنة بربوة ، أو على الإضمار في الأول ، أي ومثل إنفاق الذين ينفقون أموالهم .
ابن عرفة : والظاهر أن يكون التقدير ، ومثل مال الذين ينفقون أموالهم ، فالمال هو الذي يشبه جنة بربوة .
قوله تعالى :
وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
ابن عطية : ابتغاء مفعول من أجله فكيف عطف عليه تثبيتا مع أن التثبيت سبب في ابتغاء مرضات اللّه ، وتقدم عليه فهو علة فيه ؟ وأجيب بأنه علة غائبة فذكره أبو حيان .
قوله تعالى :
فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ .
قال المفسرون : الضعف أي آتت أكلها المعهود على مرتين ، أعني آتته وآتت مثله معه .
قال ابن عرفة : ووقع في أن ابن الحاجب ما نصه : ولو أوصى بضعف نصيب ابنه فلا نص فقيل مثله ، وقيل : مثليه .
ابن عرفة : فعلى هذا الخلاف يكون المعنى فآتت أكلها أربع مرات ، وعلى القول الأخر يكون كما قال المفسرون .
قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ .
قال المفسرون : إن أصابها الوابل تؤتي أكلها مرتين ، وإن أصابها الطل فقط تؤتي أكلها مرة واحدة .
ابن عرفة : وما يمنع أن يراد أنها تؤتي أكلها مرتين سواء أصابها وابل أو طل ويكون ذلك مدحا فيها ، وتأكيدا في أوصاف حسنها .
قوله تعالى :
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ .
الهمزة للإنكار أي لا يود [ 16 / 75 ] أحدكم أن يكون له حبة هكذا ، وهذا التشبيه لمن أبطل صدقته بالمن والأذى .
قوله تعالى :
لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ .
وقد قال :
مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ
يعني أن معظمها النخيل والأعناب وفيها من كل الثمرات .