قوله تعالى :
ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ .
بيان لتمام الحاجة إلى من الجنة ، أو احتراس الأرض بلغ الكبر بكمية ذرية ينفقون عليه ولا جناح إلى أحد .
قوله تعالى :
مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ .
يحتمل المستلذات بنعم الحلال وغيره إلا أن يريد المستلذ يفيد كونه حالا ، أو يقال : بالعموم ؛ لأن الغاصب إذا زكى ما غصب يخرج عن ربه ، ولكن ذلك بعد الوقوع ، وإما ابتداء ينوي برده إلى ربه ، وقيل : الطيب الحلال هنا ،
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
إشارة إلى الحقيقة ، وأن الكسب إنما هو سبب لا مؤثر ؛ لأن ما أخرج من الأرض يدخل في الكسب فهو عطف خاص على عام ، أو مقيد على مطلق .
قوله تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ .
إما الحرام ، أو ما تحرفون على التأويلين في الطيب .
ابن عرفة : وعندي أن الإنسان إذا كانت عنده كسوة باردة ، وأخرى سخينة وهو يكره الباردة فتصدق بها يدخل في هذا قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
احتراس إن وهموا أن الصدقة بهذا تحصيل يقع للأمر بل يخرجها فقط .
قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ .
قال ابن عرفة : الظاهر أن المراد به الفقه والعمل به .
قوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ .
قال ابن عطية : هي تفسير الفاعل المضمر قبل الذكر ، والتقدير نعم شيء ابتداؤها .
ابن عرفة : وكان بعضهم يقول غير هذا ، وهو أن المازري : ذكر في قوله صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم " هذا وضوء لا يقبل اللّه صلاة إلا به " ، الآية الخلاف هل الإشارة للفعل فقط ، أو للفعل بصفته فكذلك تجيء هنا إن عاد الضمير على الصدقات ، بصفتها لم يحتج إلى هذا الإضمار .
قيل لابن عرفة : لعل القرينة هي المفسرة للمضمر ، فقال : ثبت أن المراد هنا الصدقة بصفتها ، وإنما يثبت استعمال اللفظ في مضي دار الأمرين صرفه ذلك المعنى إلى القرينة أو إلى نفس اللفظ فصرفه إلى نفس اللفظ .