تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
المسمى ، واللفظ الدال عليه ك
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ،
وأما تعلقها بأصول الدين فهو هل المعقول منها واحد ؟ كان الاسم هو المسمى كالعالم والقادر . ابن عرفة : فالصواب أن المعقول من الذات من حيث اتصافها بالصفة غير المعقول منها مجردة من تلك الصفة . فإنا إذا فهمنا من لفظ العالم الذات من حيث اتصافها بالعلم استحال اتصافها بالجهل ، بخلاف قولنا : إن المعقول هو الذات القابلة الاتصاف بالعلم ، وبضده ، ولا شك أن المعقولين متغايران . وانظر كلام الآمدي وهو طويل نقلته بكماله في آخر سورة الحشر ، وانظر مختصر شيخنا ابن عرفة في فصل العقيدة وما قيدته أنا في أواخر مسلم حديث : " تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة " « 1 » . قلت : وقال ابن عرفة مرة أخرى : منهم من قال : تارة يراد بالاسم المسمى ، مثل : زيد عاقل ، وتارة يراد به التسمية ك : زيد وقد فعل ، ومنهم من قال : تارة يراد به المسمى ك : زيد قادر إذا أردت الذات ، وتارة يراد به الصفة ، فقادر موضوع ؛ لأن يراد به القدرة وهو صفة من صفات الذات .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه 4 / 2063 ( 2677 ) ، والبخاري في صحيحه 2 / 981 ( 2585 ) ، 2691 ( 6957 ) ، وابن حبان في صحيحه 3 / 87 ( 807 ) ، والترمذي في سننه 5 / 530 ( 3506 ) ، والبيهقي في سننه الكبرى 10 / 27 ، 6 / 84 ( 11237 ) ، والنسائي في سننه الكبرى 4 / 393 ( 7659 ) ، وابن ماجة في سننه 2 / 1269 ( 3860 ) . وقال الترمذي في سننه : وليس في هذا الحديث ذكر الأسماء ، وقال : وهذا الحديث حسن صحيح .
تفسير ابن عرفة — صفحة 30 | ابن عرفة