تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال ابن عطية : الصفا والمروة جبلان بمكة ، الجوهري في الصحاح : موضعان بمكة والصفا بالمد عند المروة والنظر . ابن عطية : الصفا جمع صفاة . ابن عرفة : وجعله أبو حيان اسم جنس ، وهو الصواب ، ابن عطية : وقيل : إنه مفرد وجمعه صفا وأصفى ، قال الراجز :
كان متني من النفي * مواقع الطير على الصفا
وقيل : من شرط الصفاء البياض والصلابة ، وشرط الجوهري فيه الملوسة ، ولم يشترط الصلابة ، ابن عطية : والمروة واحدة ، المرو وهي الحجارة الصغار التي فيها لين ، ومنه قولهم : ذكيتها بمروة . ابن عرفة : الصواب العكس لأن التذكية إنما تأتي بالصلب لا باللين ، ابن عطية : قول . . . . . . « 1 » إلى أخي فإن قتلني بمروة قتلته بمروة . ابن عرفة : الأمين والمأمون ولدا هارون الرشيد ، وكان الأمين أراد أن يتقدم المأمون فانتصر عليه المأمون ، فقال هذه المقالة الجوهري ، والصفا والمروة علمان للجبلين كالضمان والمقطم ، الجوهري : الضمان قرب رمل بالشام ، والمقطم جبل بمصر ، أبو حيان : فالألف واللام فيها زائدة كزيادتها في الاسم العلم ، وقيل : للغلبة كالنجم والقرط . ابن عرفة : فرق بينهما بأن التي للغلبة يمتنع إسقاطها فلا يقال : صفا ومروة ، ويزيد هذين الموضعين والزائدة يصح انتقالها ، ابن عطية : والشعائر جمع شعيرة ، وهي العلامة أي من أعلام مناسكه ومتعبداته ، أي من معالمه ومواضع عباداته . ابن عرفة : عباداته الخاصة الموقعة وإلا فكل مسجد من مواضع عباداته فالمراد [ 9 / 43 ] أن معالمه التي وقتها الشارع لهذه العبادة الخاصة . ابن عرفة : وعلى هذا لا يحتاج إلى ما قال أبو حيان : أن الآية على حذف مضاف ، أي المعنى أن الصفا والمروة بعض مواضع عباد اللّه تعالى إلا على تأويل ، ذكره بمختصر ابن الخطيب ، قال : المراد من عبادة اللّه فيحتاج أن يقال : أن طواف الصفا والمروة ، واحتج بعض الأصوليين بالآية مع حديث : " ابدءوا بما بدأ اللّه به " على أن الواو تفيد الترتيب ، وقال الآخرون : لو كانت تفيد الترتيب لما سألوه ، وهم
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .