تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
يفهمه فاهم ، ويصفه به واصف ، والتكبير أبلغ لفظ للعرب في معنى التعظيم والإجلال - قاله أبو حيان . قال : وأكد بالمصدر تحقيقا له وإبلاغا في معناه ، أي فقال :
تَكْبِيراً
عن أن يدرك أحد كنه معرفته أو يجهله أحد من كل وجه ، بل احتجب سبحانه بكبريائه وجلاله فلا يعرف ، وتجلى بإكرامه وكماله فلا ينكر ، فكان صريح اتصافه بالحمد أنه تعالى متصف بجميع صفات الكمال ، وصريح وصفه بنفي ما ذكر أنه منزه عن شوائب النقص وأنه أكبر من كل ما يخطر للعباد المطبوعين على النقص المجبولين على غرائز العجز ، ولذلك وغيره من المعاني العظمى سمى النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم هذه الآية آية العز « 1 » كما رواه الإمام أحمد عن سهل عن أبيه رضي اللّه عنهما ، وذلك عين ما افتتحت به السورة من التنزيه وزيادة - واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 439 عن معاذ بن أنس الجهني رضي اللّه تعالى عنه وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض ، رشدين عن زبان عن سهل بن معاذ . . . ضعفاء ثلاثتهم ، ورشدين مختلط ، وزبان في سهل مضطرب مع ضعفهما اه .
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 440 | ابراهيم بن عمر البقاعي / عبد الرزاق غالب المهدي