وقبله ، فأخبر موسى هارون بجميع قول الرب الذي أرسله فيه وما أمره به من الآيات ، وانطلق موسى وهارون ، فجمع أشياخ بني إسرائيل ، فقص عليهم جميع ما قال الرب لموسى ، وجرح جرائح وآيات قدام الشعب - وفي نسخة السبعين : فجمعا مشايخ بني إسرائيل وتكلم هارون بجميع الكلام الذي كلم اللّه به موسى وعمل الآيات قدام الشعب - فآمن الشعب وسمعوا أن الرب قد ذكر بني إسرائيل وأبصر إلى خضوعهم ، وجثا الشعب وسجدوا للرب ، ومن بعد هذه الآيات والخطوب دخل موسى وهارون وقالا لفرعون : هكذا يقول اللّه رب إسرائيل : أرسل شعبي يحجون إلى القفر - وفي نسخة السبعين : ليعبدوني في البرية - عوض : يحجون إلى القفر ، فقال فرعون : ومن هو الرب حتى أطيعه ؟ لا أعرف الرب ولا أرسل بني إسرائيل ، وقالا له : الرب إله العبرانيين اعتلن لنا ، فننطلق مسيرة ثلاثة أيام في القفر ونذبح الذبائح للّه ربنا لكيلا ينزل بنا الحزن والوباء - وفي نسخة السبعين : لئلا يفاجئنا موت أو قتل - قال فرعون : ما بالكما تبطلان الشعب من أعمالهم ؟ فأمر فرعون ولاة الشعب وكتبتهم وقال لهم : لا تعودوا أن تعطوا الشعب تبنا لضرب اللبن كما كنتم تعطونهم ، بل هم ينطلقون فيجمعون لأنفسهم التبن ، وخذوهم بحساب اللبن على ما كنتم تأخذونهم به أمس وأول من أمس - وفي نسخة السبعين : في كل يوم ولا تنقصوهم شيئا من عملهم لأنهم بطروا لذلك يصيحون فيقولون : ننطلق فنذبح للرب إلهنا - فليشتد العمل على الرجال - وفي نسخة السبعين - فليتضاعف عمل هؤلاء القوم - حتى يهتموا به ولا يهتموا بكلام الباطل ، فخرج ولاة الشعب وكتبتهم بما قال فرعون ، فتفرق الشعب في جميع أرض مصر في جمع التبن ، وجعل ولاتهم يلحون عليهم ويقولون : ارفعوا إلينا العمل كما كنتم ترفعون من قبل حيث كنتم تعطون التبن ، فزادت كتبة بني إسرائيل وعوقبوا من الذين ولوهم عليهم وقالوا : لم لم ترفعوا إلينا حساب اللبن كما كنتم ترفعون ، فأتى كتبة بني إسرائيل فشكوا إلى فرعون وقالوا : ما بال عبيدك يصنع بهم هذا الصنيع ؟ فقال فرعون : أنتم قوم بطرون ، تقولون : ننطلق لنذبح لربنا ، فسار - أي الكتبة - في بني إسرائيل وقالوا لهم : لا تنقصوا من لبنكم شيئا ، بل ارفعوا إلينا كما كنتم ترفعون كل يوم ، فلقوا موسى وهارون وهما واقفان أمامهم - وفي نسخة السبعين : وهما يجيئان نحوهم إذ خرجوا من بين يدي فرعون - فقالوا لهما : اللّه يحكم بيننا وبينكما لأنكما حرضتما علينا فرعون وعبيده حتى ضيق علينا بأن يضع السلاح فينا فيقتلنا ، فرجع موسى إلى الرب وقال : يا رب ! لم أسأت بشعبك وأضررت به ؟ لأني ساعة أن أتيت فرعون فذكرت اسمك أساء بهذا الشعب وشق عليهم وأنت فلم تخلص شعبك ، فقال الرب لموسى : الآن ترى ما أصنع
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 93
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٩٣