تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من هذا فإنه أوفق لك » « 1 » وقال في التمر والقثاء : « حر هذا يكسر برد هذا » « 2 » . وقال لرمد : « أتأكل التمر وأنت رمد ؟ » « 3 » وقال لعائشة رضي اللّه تعالى عنها في الماء المشمس : « لا تفعلي يا حميراء ! فإنه يولد البرص » « 4 » وقال : « استاكوا بكل عود ما خلا الآس والرمان فإنهما يهيجان عرق الجذام » « 5 » وقال لامرأة استطلقت بالشّبرم « 6 » : « حار جار ، ألا استطلقت بالسنا ؟ فإنه لو كان شيء يذهب الداء لأذهبه السنا » « 7 » إلى غير ذلك مما إذا أباحه أو حظره نبه على حكمته . وكانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها تقول للمريض : اصنعوا له خزيرة « 8 » فإنها مجمّة لفؤاد المريض وتذهب بعض الحزن . ومثل ذلك كثير من كلام العلماء رضي اللّه تعالى عنهم ومجربات الحكماء ومعارف الحكماء الحنفاء ، قال الشافعي رحمه اللّه تعالى في قوله سبحانه وتعالى
يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
هامش
( 1 ) حسن . أخرجه ابن ماجة 3442 والحاكم 4 / 407 كلاهما من حديث أم منذر الأنصارية . لكن فيه أنه قال ذلك لعلي ، لا لأبي هريرة كما ذكر المصنف ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، والصواب أنه حسن لأن فليحا ثقة إلا أنه كثير الخطأ كما في التقريب . ( 2 ) لم أره بعد . ( 3 ) حسن . أخرجه ابن ماجة 3443 عن صهيب قال : قدمت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خبز وتمر فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اذن فكل . فأخذت آكل من التمر . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : تأكل تمرا . . الحديث قال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح رجال ثقات ، وأخرجه الحاكم 4 / 111 وصححه ، ووافقه الذهبي . ( 4 ) لا أصل له . رواه الدارقطني 1 / 38 والبيهقي 1 / 6 كلاهما من حديث عائشة . قال الدارقطني : غريب جدا خالد بن إسماعيل متروك وقال الزيلعي في نصب الراية 1 / 102 : خالد بن إسماعيل قال عنه ابن عدي : يضع الحديث على ثقات المسلمين . والحديث أخرجه ابن حبان في الضعفاء طريق وهب بن هب قال ابن عدي : هو شر من خالد . وأخرجه الدارقطني عن الهيثم بن عدي عن هشام به قال النسائي ، والدارمي : الهيثم بن عدي متروك . ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه قال : كان يكذب . وعند الدارقطني أيضا من طريق عمرو بن محمد الأعشم ، وقد أغلظ ابن حبان فيه القول ، وذكر ابن الجوزي هذا الحديث من هذه الطرق الأربعة في الموضوعات ا ه . نصب الراية . ( 5 ) غريب . لم أره بعد . ( 6 ) الشّبرم : شجر ذو شوك ينفع في بعض الأمراض . ( 7 ) حسن . أخرجه ابن ماجة 3461 والحاكم 4 / 201 كلاهما من حديث أسماء بن عميس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألها بماذا كنت تستمشين ؟ قالت : بالشبرم . قال : حارّ جارّ . . الحديث . وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن أسماء بنحوه ، وصححه ، ووافقه الذهبي ا ه . والسّنا : نبت مسهل للصفراء والبلغم . ( 8 ) هو لحم يقطع صفارا ، ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، والدسم ؛ وقيل : إذا كان من دقيق ، فهو حريرة وإذا كان من نخالة فهو خزيرة وقيل : هو بحاء مهملة وراء مكررة ما يكون من اللبن .
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 309 | ابراهيم بن عمر البقاعي / عبد الرزاق غالب المهدي