4 - هي أشدّ وطاء « 1 » [ 6 ] : أثبت قياما ، يعني أن ناشئة اللّيل « 2 » أوطأ للقيام وأسهل على المصلّي من ساعات النهار ؛ لأنّ النهار خلق لتصرّف العباد فيه ، والليل خلق للنّوم وللراحة والخلوة من العمل ، فالعبادة فيه أسهل .
وجواب آخر
أَشَدُّ وَطْئاً
: أي أشدّ على المصلّي من صلاة النهار ؛ لأنّ الليل خلق للنوم ، فإذا أزيل عن ذلك ثقل على العبد ما يتكلّفه منه « 3 » ، وكان الثواب أعظم من هذه الجهة . ومن قرأ أشدّ وطاء : أي مواطأة ، أي أجدر أن يواطئ اللّسان القلب ، والقلب العمل وقرئت
أَشَدُّ وَطْئاً
« 4 » فقيل هو بمعنى الوطء . وقال الفرّاء :
لا يقال الوطء ولم يجزه « 5 » [ 70 / أ ] .
5 -
أَقْوَمُ قِيلًا
[ 6 ] : أصحّ قولا لهدأة الناس وسكون الأصوات .
6 -
سَبْحاً طَوِيلًا
[ 7 ] : أي متصرّفا فيما تريد ، أي لك في النهار ما يقضي حوائجك . وقرئت سبخا « 6 » بالخاء المعجمة أي سعة ، يقال : سبّخي قطنك : أي وسّعيه ونفّشيه . والتّسبيخ : التّخفيف أيضا ، يقال : اللهم سبّخ عنه الحمّى : أي خفّف .
7 -
تَبَتَّلْ إِلَيْهِ
[ 8 ] : انقطع إليه .
8 -
أَنْكالًا
[ 12 ] : قيودا ، ويقال : أغلالا ، واحدها نكل .
9 -
طَعاماً ذا غُصَّةٍ
[ 13 ] : أي تغصّ به الحلوق فلا يسوغ .
10 -
كَثِيباً مَهِيلًا
[ 14 ] : رملا سائلا . يقال لكلّ ما أرسلته من يدك من رمل أو تراب أو نحو ذلك : هلته ، يعني أن الجبال فتّتت من زلزلتها حتى صارت كالرّمل المذرّى .
هامش
( 1 ) قرأ بها أبو عمرو وابن عامر . وقرأ الباقون من السبعةوَطْئاًبفتح الواو وسكون الطاء ( السبعة 658 ) .
( 2 ) في حاشية الأصل : « قال البخاري - رحمه اللّه - قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : نشأ : قام ، بالحبشية . وطئا : مواطأة للقرآن أشد موافقة لسمعه وبصره وقلبه . ليواطئوا : ليوافقوا » ( وانظر قول ابن عباس في الإتقان 2 / 117 ) .
( 3 ) في النزهة 34 « فيه » .
( 4 ) معاني القرآن للفراء 3 / 197 ، وهي قراءة قتادة وشبل ( البحر 8 / 363 ) .
( 5 ) انظر معاني القرآن للفراء 3 / 416 .
( 6 ) قرأ بها ابن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة ( البحر 8 / 363 ) .