أصغى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإناء للهرة ، وجاء في الحديث أن امرأة عذبت لكونها حبست هرة لم تطعمها ، ولم تسقها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، وأن اللّه غفر لمومسة مرت بكلب يلهث وهو على منهل فدلت خمارها إلى الماء وعصرتها له .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
.
قد تكلمنا عليهم في سورة المؤمنين .
قوله تعالى
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
[ المعارج : 42 ]
قيل : هذا تهديد ووعيد ، وهو الظاهر . وقيل : هذا منسوخ بآية السيف .
سورة نوح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
[ نوح : 5 ، 6 ]
إن قيل : هذا دليل أنه يحسن بالأمر بالمعروف ، وإن علم أنه لا يؤثر . قلنا : أما في الاستدعاء إلى الدين فيحسن ؛ لأن ذلك يجري مجرى إزاحة العلة ، وهو واجب في حق الأنبياء - عليهم السّلام - وهذا دليل على حسنه في الاستدعاء إلى الإسلام .
وأما سائر المناكير إذا ظن أن أمره ونهيه لا يؤثر فذلك غير واجب بلا إشكال ؛ لأن القصد بالأمر والنهي حصول الواجب ، واندفاع القبيح .
وأما الحسن فاختلفوا في ذلك فقال قاضي القضاة وغيره : إنه يزول الحسن ؛ لأن ذلك عبث .