تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الجنة دون صنعاء بفرسخين ذكره في التهذيب والكشاف ، وهذا حين كانت صنعاء متسعة . قال في الكشاف : فكان يأخذ منها قوت سنته ويتصدق بالباقي ، وكان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل ، وما في أسفل الأكداس ، وما أخطأه القطاف من العنب ، وما بقي على البساط الذي يتساقط تحت النخلة إذا صرمت ، فكان يجتمع لهم شيء كثير ، فلما مات قال بنوه : إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر ، ونحن أولو عيال فحلفوا ليصرمنها مصبحين في السدف خفية عن المساكين ، ولم يستثنوا في يمينهم فأحرق اللّه جنتهم . ومعنى :
وَلا يَسْتَثْنُونَ
أي لا يقولون : إن شاء الله ، وسمي استثناء ، وإن كان شرطا ؛ لأنه يؤدي معنى الاستثناء ؛ لأن قولك لا أخرج إن شاء اللّه بمعنى لا أخرج إلا أن يشاء اللّه . وقيل : معنى
وَلا يَسْتَثْنُونَ
يعني : حق الفقراء ، واختلف ما هو فقيل : العشر ، وقيل : ما يتساقط عند الصرام ، وكان هذا واجبا إذ لا يعاقبون إلا على ترك واجب ،

وقد اقتطف من هذه ثمرات :

منها : أن فيما أخرجت الأرض واجبا ، وهذا ثابت في شريعتنا ، وبيانه من جهة السنة . ومنها أن العزم على القبيح قبيح ؛ لأنهم عوقبوا على عزمهم . قال الحاكم : وإذا عوقبوا على هذا فكيف من أخذ أموال الناس ظلما وهذا يأتي حجة للقاسم ، والهادي ، والناصر ، ومن وافقهم من المتكلمين أن العزم على الكبيرة كبيرة . وعند المؤيد بالله في قوله الظاهر ، والمنصور بالله : أنه ليس بكبيرة ، وعند أبي هاشم إن شارك العزم المعزوم عليه فيما كان كفرا أو
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 447 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )