تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وهاهنا فروع : وهو إذا قال إنسان لغيره : حرام عليك لا أكلت أو لبست أو نحو ذلك فلعله يكون لغوا إذ ليس بيمين ، فيكون كاليمين على الغير ، ولا ورد دليل إلا فيما حرمه الإنسان على نفسه . وفرع آخر : وهو إذا قال : هذا الشيء مني كالدم ، وكالخنزير ، فإن ذلك بمعنى الحرام . الحكم الثالث المستخرج من الآية : أنه لا يجوز فعل ما نهى عنه لمرضاة الأهل وغيرهم ، وهذا صريح في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » . الرابع : يتعلق بقوله تعالى :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
. قال جار اللّه وفيه معنيان : أحدهما : شرع لكم الاستثناء في أيمانكم ، وذلك أن يقول : إن شاء اللّه عقبها فلا يحنث ، وبني هذا على ما يذهب إليه أبو حنيفة والشافعي أن هذه اللفظة لقطع الكلام عن النفوذ ، وهو قول زيد بن علي . قالوا : لأن العرف إيرادها لإبطال ما سبق ، والمذهب خلاف ذلك ، وأنه يكون الكلام مشروط بالمشيئة لله ، والمؤيد بالله يقول : معنى ذلك في العرف أن بقاني اللّه وقتا ، وعندنا إن أراد ذلك عملت بنية ، وقد جاء على الأول خلا أبيت اللعن بمعنى : استثن في يمينك إذا أطلقها ، وروي أن يقول : إن شاء اللّه عقبها . والمعنى الثاني : قد شرع اللّه تحلتها بالكفارة ، ومنه الحديث : « لا يموت لرجل ثلاثة أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم » يعني ما في قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
لأنه جار مجرى القسم . الحكم الخامس : يتعلق بقوله تعالى :
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
، وفيه قراءتان ( عرف ) بالتخفيف من المجازاة من قولهم في التوعد قد عرفت ما فعلت ، ( وعرّف ) بالتشديد فمعناه عرّف غيره ، وفي ذلك ترغيب