تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
اسمه وقال : « إن حبابا اسم شيطان ، وكان مخلصا » وقال : وراءك واللّه لا تدخلها حتى تقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأعز وأنا الأذل ، فلم يزل حبيسا في يده حتى أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتخليته . وروي أنه قال : لأن لم تقر لله ولرسوله بالأعز لأضربن عنقك ، فقال : ويحك أفاعل أنت ؟ قال : نعم ، فلما رأى منه الجد ، قال : أشهد أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابنه : « جزاك اللّه عن رسوله وعن المؤمنين خيرا » . قوله تعالى : « ترعد أنف » أي : تغضب ، قال الشاعر :
إذا جاورت من ذات عرق ثنية * فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد
وقوله : « أنف » أي : أنوف ، وفي حديث بني المصطلق أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصاب جويرية بنت الحارث ، ووطأها فقال أصحاب رسول اللّه : هؤلاء أصهار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاعتق بسببها مائة نسمة من السبي ، وفي السفينة مائة بيت . قال في السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين : إن جويرية كانت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وأنها كاتبت عن نفسها فجاءت تستعين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « هل لك في خير من ذلك أؤدي كتابتك وأتزوجك » ؟ قالت : قد فعلت ، قال : وقيل إن أباها أسلم واستفداها ، ثم تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أبيها ، وهذا المروي في سبب نزولها . ولها ثمرات : منها جواز تبييت المشركين . ومنها : جواز سبي النساء والذراري من مشركي العرب . ومنها : حسن رعاية ذي الحق فيمن يختص به ، كما فعل أصحاب رسول اللّه في عتقهم لأقارب جويرية لما تزوجها عليه السّلام . ومنها : تحريم المنع للغير من الإنفاق في سبيل اللّه ؛ لأن اللّه تعالى ذكر ذلك على سبيل الذم .