تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أن تفطم ، وقد استدل الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد بهذه الآية على أن الرضاع بعد الحولين لا يحرم ، وهو إجماع أهل البيت . وقال أبو حنيفة : مدة الرضاع المحرم ثلاثون شهرا . وقال داود وعائشة : تحرم مطلقا ، وروي أن رجلا قال لأبي موسى الأشعري إني مصصت من ثدي امرأتي لبنا فذهب في بطني ، فقال أبو موسى : قد حرمت عليك ، فقال ابن مسعود : انظر ما يفتي به الرجل ، قال أبو موسى : فما تقول أنت ؟ فقال عبد اللّه : لا رضاع إلا ما كان في الحولين . فقال أبو موسى : لا تسألوني ما دام هذا الحبر بينكم . وقال زفر : مدته إلى أن يستغني ، وفي الحديث عنه عليه السّلام : « لا رضاع بعد الحولين » « 1 » وروي : « لا رضاع بعد فصال » وشبهة أبي حنيفة أنه تعالى أراد وحمله على الأيدي . وقوله تعالى :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
قرن اللّه تعالى شكر الوالدين بشكر نفسه ؛ لأن لهما سببا في إيجاده ، وهذا بناء على أن الشرك يجب لأجل النعمة . قال أبو هاشم : وكفر الكافر لا يبطل شكر نعمته وإن أبطل ثوابه . وقال أبو علي : يبطل شكر نعمته كما يبطل ثوابه . وعن سفيان بن عيينة : من صلى الصلوات الخمس فقد شكر اللّه ، ومن دعا لوالديه عقيب الصلوات الخمس فقد شكر لوالديه . قوله تعالى
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما
[ لقمان : 15 ]
هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني في سننه .