تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وقد ذكر في مهذب الشافعي : أن من يقدر على نفقة واحدة فقط وكان له أب وأم ثلاثة أوجه : الأول : أن الأم تقدم في الإنفاق ؛ لأنهما قد استويا في الولادة ، واختصت الأم بالحمل في الوضع والتربية . والثاني : أنه يقدم الأب ؛ لأنه لما كان يقدم في أنه ينفق على الصغير حيث للصغير أم وأب فكذا تقدم في الإنفاق عليه . والثالث : أنهما سواء والجد يفارق الأب ، فيكون كسائر القرابة إنما تجب نفقته إذا كان موسرا ، فلا يتكسب عليه ، ويجب بقدر الإرث ، ويلزم على هذا لو كان الجد كافرا لا تجب نفقته . وأما اعفاف الأب فلا يجب على المذهب ؛ لأن ذلك كاللباس الغالي والطعام الغالي ، والمنصوص للشافعي الوجوب وهو قول الإمام يحيى ؛ لأن الأب يتضرر بذلك ، فأشبه النفقة ، وخرج أبو علي بن خيران قول آخر في عدم الوجوب والاعفاف بأن يزوجه أو يملكه سرية ، ولا يزوجه قبيحة الخلق ، ولا عجوزا ؛ لأن المقصود بالإعفاف ، وإذا طلق أو أعتق لم يلزم مرة ثانية ؛ لأن ذلك يؤدي إلى التسلسل ، فإن ماتت الزوجة فوجهان في وجوب الإعفاف . ثانيا : قال الحاكم وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الأب لا يقتل بالابن ، ولا يقطع بسرقة ماله ، ولا يحبس بدعواه . قال القاضي في الاستدلال بهذه على ما ذكر [ نظر ] إنما يؤخذ بدليل آخر . ومن الثمرات أن مدة الرضاع عامان ولكن هذا حد الكمال لقوله تعالى في سورة البقرة :
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة : 233 ] وقيل : تمام الحولين ، ذلك مأكول إلى اجتهاد الأم ، هل قد حصلت للمرضع قوة فلها