وقد ورد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جهز جيش مؤتة يوم الجمعة ، فلما تخلف عبد اللّه بن رواحة ليصلي مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الجمعة ، فقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غزوتهم » هكذا في الترمذي لكنه تكلم على هذا الحديث ، وقد ورد حديث التبكير وورد قوله عليه السّلام : « الجمعة على من أواه الليل إلى أهله » لكنه ضعفه صاحب النهاية ، والجواز قبل النداء أظهر .
قوله تعالى
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
[ الجمعة : 10 ]
قيل : هذا أمر إباحة وهو الظاهر .
وثمرة ذلك : جواز التكسب خلافا لما يقوله بعضهم ، هكذا في التهذيب قال جار اللّه .
وعن بعض السلف أنه كان يشغل نفسه بعد الجمعة بشيء من أمور الدنيا نظرا في هذه الآية .
وعن ابن عباس : لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا ، إنما هو عيادة المرضى ، وحضور الجنائز ، وزيارة أخ في اللّه ، وروي هذا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقيل : هو طلب العلم عن الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومكحول .
وقيل : المراد فانتشروا يوم السبت ، وذلك مروي عن الصادق ، وقيل : صلاة التطوع .
قوله تعالى
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ الجمعة : 10 ]
قيل : لما أباح تعالى الابتغاء من فضل اللّه تعالى أن لا يغفل عن ذكر