قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
[ الصف : 14 ]
المعنى : لنبيه ولأوليائه ، ويريد أعوانا .
ثمرة ذلك : وجوب المعاونة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا مطابق لقوله تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
.
سورة الجمعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
[ الجمعة : 5 ]
هذا ورد في اليهود ؛ لأنهم حملوا التوراة ، أي : كلفوا العمل بما فيها ، وفيها نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والبشارة به ، فلم يعملوا بذلك ، بل كذبوا وفي قراءة زيد بن علي ، ( حملوا ) بفتح الحاء ، والتخفيف ، رواه في عين المعاني ، والمعنى : حملوها ، وكأنهم ما حملوها لعدم العمل بها .
ولهذه الآية ثمرة : وهي ذم من لم يعمل بما علم ، فيدخل في ذلك علماء السوء ، وقد أفرد الحاكم - رحمه اللّه - بابا في السفينة في ذكر علماء السوء قال فيه : روى جابر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يقول : « اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، ودعاء لا يسمع » .
وعن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن أشد الناس عذابا عالم لم ينتفع بعلمه » وقد مثل اللّه تعالى من لم يعمل بعلمه بهذا المثل ، ثم قال تعالى :