تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وقال المؤيد باللّه في الزيادات في الكفارات إذا أفتى رجل بأن يهب ماله لأولاده حتى يفتقر ثم يصوم عن كفارات عليه كره ذلك ، كما نقول في طريقة الإعسار أن التخيل فيه مكروه . وقال أبو مضر : وكذلك يكره للمفتي الفتوى ، وتعليمه ؛ لأنه بأمر بالقطع عن نفع الفقراء ، فإن فعل صح ويجوز الصوم ، وأخذ العشور يكره ، ولكن إن كانت الحيلة قبل الحنث سؤال « 1 » . والأمر الثاني : إذا عدم رقبة يشتريها ، أو بعد ماله عنه ، فهذا مبيح للصوم وقد ادعى أبو طالب الإجماع أن الإعسار بالوجود ، والتعذر دون اليسار والإعسار ذكر هذا في كفارة الأيمان . وقال صاحب الوافي ومالك : إذا كان ماله غائبا فعليه أن ينتظر ولا يكفر بالصوم ، ذكروا هذا في كفارة اليمين ، فيأتي هنا . وقوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
فيه دلالة لنا ؛ لأن من بعد ماله عنه لا يسمى واجدا ، ولكن كم حد البعد ؟ هذا محتمل للنظر هل يقال حد البعد خروجه عن البلد كما قد ذكر فيمن عليه شيء من ذوات الأنفال ، فلم يوجد المثل في البلد فعليه القيمة ، أو يقال : يعتبر مسافة القصر ، وكل على أصله أو مسافة الارعاء أو غيبة الولي في النكاح . أما الفقيه يحيى بن أحمد فقد ذكر عن بعضهم في كفارة اليمين أن حدها أن لا يصل إلى ماله حتى يفرغ من الصوم للثلاثة الأيام ، وهذا محتاج إلى دلالة ، وقد ذكر الفقيه في كفارة اليمين أن غيبة المال التي تبيح صوم الثلاثة الأيام مسافة القصر ، وحكي عن المؤيد باللّه ثلاثة أيام ، وهي مسافة القصر عنده ، والذي في مهذب الشافعي إن لم يكن عليه ضرر في
هامش
( 1 ) بياض في الأم وفي الحاشية : ( قلنا لا فرق بين أن يكون قبل الحنث أو بعده ، إلا أنها قبل الحنث أدخل في الجواز ) .