أما مرافعة الامرأة فيسقطه الفراق بطلاق أو فسخ حتى تعود إليه لا مرض وإحرام ، وكونها معيبة ، ورتقاء ، ومملوكة ، وكونه مريدا لسفر ؛ لكن الصغيرة تطالب إذا بلغت ، والمجنونة إذا أفاقت لا وليهما .
قال المنصور باللّه في المهذب : لو ظاهر من واحدة معينة من امرأتيه ، ثم التبست بالأخرى فإنه يكون مظاهرا من كل واحدة منهما ، وهذا أجلى لأجل المطالبة .
أما لو عاد لهما فهي كفارة واحدة ، ويعود بذلك إلى الكلام على الكفارة ، وقد قال تعالى :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
قد أفاد وجوب تقديم التحرير للرقبة قبل المسيس وهو يعم كل مسيس ، فلو عصى بالوطء لم يجب المسيس الثاني قبل التحرير كما صرح بذلك في خبر سلمة بن صخر ، وهو حجة الزمخشري ، وابن داعي ، لكن إطلاق الرقبة تدخل فيها الصغيرة والكبيرة ، والذكر والأنثى والخنثى ، والصحيح ، والمعيب ، والمؤمن ، والفاسق ، والكافر ، لكن أخرجنا الكافرة بقوله تعالى :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
وأبو حنيفة أدخل الذمية ، وقد تقدم الكلام على هذا في كفارة اليمين في سورة المائدة .
وقوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
وهذا الكلام ينطوي على تفسير الوجود وعلى صفة الصوم .
أما الوجود ففيه مسائل :
الأولى : هل العبرة بالوجود حال الوجوب أو حال الأداء ؟
قلنا : في هذا ثلاثة أقوال ، فالذي حصله أبو طالب والوافي لمذهب الهادي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وقول ل ( الشافعي ) ، وأحد قولي الناصر أن العبرة بحال الأدى ، وأحد قولي الناصر وقول للشافعي بحال الوجوب .