جعل لهم مزايا ، منها أن غيرهم لا يكون كفؤا لهم ، ومنها الإمامة ، ومنها تقديم يتاماهم ، ومساكينهم ، وابن سبيلهم في الخمس على غيرهم ، واختلف هل ذلك وجوب أو استحباب ؟
ومنها تقديمهم في إمامة الجماعة ، ويدخل في ذلك تقديمهم في الكلام والطريق .
قال في التهذيب : قيل هم ولد عبد المطلب ، وقيل : من تحرم عليه الصدقة ، وقيل : خمسة بطون ، آل عباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، عن الهادي عليه السّلام ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وهم ولد عبد المطلب ، إلا أولاد أبي لهب ، وقد يستدل بهذه الآية ، وبقوله :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] على أن تقليد أهل البيت أولى ، والاستدلال فيه نظر ، وإن كان دليل المسألة من طريق آخر .
وقد حكي في لعن الفاسق الهاشمي خلاف بين أبي علي ، وأبي هاشم ، فمن منع قال في ذلك إجلال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن جوز قال :
حكمه كغيره .
وأما قول من زعم أن ولد فاطمة لا يدخل النار فقد أخطأ .
وقيل : ما رواه اختلاف .
وأما أبو مسلم فقد فسر الآية بالمودة بما يقرب إلى اللّه ، لأن قريب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن كان مؤمنا فموالاته واجبة كغيرة ، وإن كان فاسقا فمعاداته لازمة كغيرة ، ولهذا قال عقيب ذلك :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
.
قلنا : أراد المؤمن من قرابته ، ولكن له مزية وزيادة لقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تأكيد مودتهم .