بفي فكأنه جعل القرابة مكانا للمودة ، وطرفا لها ، وقوى هذا الحاكم مع إيمانهم لا مع عدم الإيمان ، فإن مودتهم لا تجوز ، ولذلك نزلت « تبت » في أبي لهب .
قال في الكشاف : وروي أنها لما نزلت قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وأبناؤهما » .
وشكا علي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسد الناس له فقال : « أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن ، والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرياتنا خلف أزواجنا » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وآذاني في عترتي ، ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها ، فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة »
فتكون الثمرة الظاهرة موادة قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 175
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص١٧٥