قوله تعالى
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
[ إبراهيم : 37 ]
ثمرة هذه الجملة : أنه ينبغي للوالد أن يرتاد لولده سكنى بلد يكون فيها أقرب إلى فعل الطاعة ، وأنه ينبغي الدعاء للولد كما فعل إبراهيم .
قوله تعالى
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
[ إبراهيم : 41 ]
ثمرة ذلك استحباب الدعاء للنفس وللوالدين وللمسلمين .
إن قيل : كيف دعا بالمغفرة لأبويه مع كفرهما ؟
قلنا : في ذلك وجوه :
الأول : أنه أراد آدم وحواء .
الثاني : أنه أراد من أسلم لا أبويه الأدنيين .
الثالث : أنه دعاء على حكم العقل ، ثم منع الشرع .
الرابع : أنه دعاء باللطف ، فمعنى
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
أي : هب لنا لطفا يقودنا إلى الإيمان .
الخامس : أن ذلك كان على موعد من أبيه بالإيمان ، قيل : وكذا أمه ، وقيل : بل كانت أمه مؤمنة .