تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قوله تعالى
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
[ إبراهيم : 37 ] ثمرة هذه الجملة : أنه ينبغي للوالد أن يرتاد لولده سكنى بلد يكون فيها أقرب إلى فعل الطاعة ، وأنه ينبغي الدعاء للولد كما فعل إبراهيم . قوله تعالى
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
[ إبراهيم : 41 ] ثمرة ذلك استحباب الدعاء للنفس وللوالدين وللمسلمين . إن قيل : كيف دعا بالمغفرة لأبويه مع كفرهما ؟ قلنا : في ذلك وجوه : الأول : أنه أراد آدم وحواء . الثاني : أنه أراد من أسلم لا أبويه الأدنيين . الثالث : أنه دعاء على حكم العقل ، ثم منع الشرع . الرابع : أنه دعاء باللطف ، فمعنى
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
أي : هب لنا لطفا يقودنا إلى الإيمان . الخامس : أن ذلك كان على موعد من أبيه بالإيمان ، قيل : وكذا أمه ، وقيل : بل كانت أمه مؤمنة .