قيل : لكن أراد الصلوات الخمس : وهذا مروي عن الحسن .
وقيل : أراد تهجد الليل ، وكان مفروضا : عن الأصم .
وقوله تعالى :
وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ
قيل : أراد الزكاة الواجبة ، : عن الحسن ، والأصم ، وأبي مسلم ، ورجحه الحاكم ؛ لأنه تعالى عقب ذلك بما يجري مجرى الوعيد .
وقيل : أراد في مواساة الفقراء ، ونصرة الرسول : عن أبي علي .
وقوله تعالى :
سِرًّا وَعَلانِيَةً
قد تقدم الكلام عليه ، وبيان ذكر الأفضل .
وقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ
في ذلك دلالة على لزوم الحج ، وإن لم يتمكن إلا بالركوب في البحر ؛ لأنه تعالى جعله في جملة ما امتن به علينا .
قوله تعالى
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ إبراهيم : 35 ، 36 ] .
المعنى : رب اجعل هذا البلد - يريد مكة - وأمنه بأن ينجو من الحراب : عن الأصم ، أو بما يختص به من الطير .
أو أراد الحكم بأن يؤمّن من قصده من الحجاج ، أو من يدخله خائفا فلا يقام عليه حد ، ولا قصاص ، نظير ذلك قوله تعالى في سورة آل عمران :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[ آل عمران : 97 ] .
وقيل : المعنى أهل هذا البيت أمناء كقوله :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
وقواه الحاكم .