قال : وهو قول أكثر المفسرين ، ويكون من المجاز من النقصان ، مثل :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ .
وقوله :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ .
إن قيل : كيف دعا وفي ولده من أشرك ؟
قلنا : في ذلك وجوه :
الأول : أنه أراد بولده أي : من كان موجودا ، ولذلك ضمهم إلى نفسه .
الثاني : أنه دعاء باللطف وقد حصل ، وإن لم يلطف به من أشرك .
الثالث : أنه أراد من كان نبيا ومؤمنا .
الرابع : أن أحدا من ولده لصلبه لم يعبد صنما ، وإنما عبد بعضهم الأوثان ، وهذا مروي عن مجاهد .
وسئل ابن عيينة : كيف عبدت العرب الأصنام ؟ فقال : ما عبد أحد من ولد إبراهيم صنما ، واحتج بالآية ، وقال : إنما كانت أنصاب حجارة لكل قوم ، قالوا : البيت حجر فحيثما نصبنا حجرا فهو بمثابة البيت ، وكانوا يدورون بذلك الحجر ويسمونه الدّوار ، فاستحب أن يقال : طاف بالبيت ولا يقال دار .
قال الحاكم : هذا بعيد ؛ لأنه عليه السّلام لم يرد بالدعاء إلا عدم عبادة غير اللّه .
وقوله تعالى :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
أي : من اتبعني في الدين
فَإِنَّهُ مِنِّي
أي : بعضي لفرط اختصاصه به .
وقوله تعالى :
وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
اختلف في المعني بذلك .