آل عمران :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
[ آل عمران : 159 ] وقال تعالى في سورة حم عسق :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
[ الشورى : 38 ] وفي فعلها نظر وتدبير ؛ لأن الحرب تحتاج إلى ذلك ، وقد جعل التدبير شرط في الإمام ، والأمير ، وهو أن يكون الأكثر من الرأي الإصابة .
قوله تعالى
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
[ النمل : 54 ]
إلى آخرها ، وقد تقدم ما يتعلق بذلك من الأحكام .
قال الحاكم : وتكرير هذه القصة ؛ لأن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة ، ولأنها تتضمن من عجائب الفصاحة ما يدل على الإعجاز .
قوله تعالى
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل : 59 ]
قيل : هو متصل بما قبله فأمر بحمد اللّه على هلاك الكفار ، وأن يسلم على من اصطفاه ، وعصمه من الذنوب .
وقيل : إنه متصل بما بعده من الآيات الدالة على وحدانيته ، أمره أن يفتتح كلامه بحمد اللّه ، والتسليم على أنبيائه ، والمصطفين من عباده ، ثم يتلو عليهم ما يتلو بعد ذلك .
قال جار اللّه : وفيه تعليم حسن ، وتوقيف على أدب جميل ، وبعث على التيمن بالحمد والسّلام ، والتبرك بهما ، والاستظهار بهما على قبول ما يلقى ، وقد توارث العلماء والخطباء والوعاظ كابرا عن كابر هذا الأدب أمام كل علم ، وقبل كل خطبة ، وتبعهم المترسلون في كتبهم في الفتوح والتهاني ، والحوادث التي لها شأن .