تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
قوله تعالى
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
[ النمل : 16 ] ذكر هذا إظهار للشكر ، نظيره قول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا سيد الأنبياء ولا فخر » . قوله تعالى
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ النمل : 18 ] يعني : فلو علموا لم يفعلوا ؛ لأن للنملة حرمة لا يجوز أن تقتل . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستة يحرم قتلهن : الهدهد ، والخطاف ، والنملة ، والضفدع ، والصرد ، والنحلة » . قال أبو مضر : فلو قتله دفعا للضرر جاز نحو النملة ، والنحلة . قوله تعالى
رَبِّ أَوْزِعْنِي
[ النمل : 19 ] يعني ألهمني
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
[ النمل : 19 ] . قال الحاكم : دل ذلك أن النعمة على الوالد نعمة على الولد ، وقد قالت العلماء : أن معتق الأب يرث ، وكذا معتق الجد ؛ لأن النعمة على الوالد نعمة على ولده ، على الشروط المعتبرة « 1 » . وأما الزمخشري فقال هنا : ذكر الوالدين ؛ لأن النعمة على الولد نعمة على الوالد خصوصا فيما يرجع إلى الدين ، وهذا بين ؛ لأنه أراد بالنعمة ما أوتي من الملك ، فجعل ذلك الذي أتاه اللّه نعمة على والديه ،
هامش
( 1 ) في جر الولاء في كتب الفرائض تمت .