فقال : لا يحضرني . فتلا « 1 » هذه الآية .
قيل : وأقره أبو حنيفة أنها في صلاة الجماعة .
وقيل : المراد أنه يقلب بصره فيهم ؛ لأنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه .
وفي الكشاف عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتموا الركوع والسجود ، فو اللّه إني أراكم من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم » .
وقيل : تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك .
وأراد بالساجدين الأنبياء .
وقيل : تقلبك من الأصلاب من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة .
وقيل : أراد تقلب ذكره في ألسنة الأنبياء .
وقيل : أنه يتقلب بالساجدين في الجهاد .
قوله تعالى
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ
عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ
[ الشعراء : 221 ، 223 ] .
الأفاك : الكذاب . والأثيم : فاعل الإثم .
وقوله تعالى :
وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ
اختلف من أريد بأنهم كاذبون :
فقيل : أريد به الشياطين يلقون إلى أوليائهم المسموع ، ويكذبون في ذلك ، وقد ورد الحديث بأنهم يلقون إلى الكهنة ، ويكذبون إلى ما يسمعون مائة كذبة .
هامش
( 1 ) مقاتل تمت .