المعنى
إِنَّهُ رَبِّي
أي : سيدي ومالكي ، - يعني قطفير - ،
أَحْسَنَ مَثْوايَ
حين قال لك أكرمي مثواه ، المثوى موضع الإقامة .
ثمرات ذلك ثلاث :
الأول : أن الواجب عند الدعاء إلى المعصية الاستعاذة بالله من ذلك ليعصمه اللّه منها ، ويدخل فيه دعاء الشيطان ، ودعاء شياطين الإنس ، ودعاء هوى النفس ، ذكر ذلك الحاكم .
الثانية : ذكرها أيضا أن المتصور بصورة السيد يسمى ربا .
الثالثة : أنه يجوز أن يترك القبيح لغرضين وهما : قبحه . والثاني :
رعاية حق غيره ، هذه مقالة أكثر المفسرين ، وإليه ذهب مجاهد ، وابن إسحاق ، والسدي ، والأصم ، وأبو علي .
وقال الزجاج : المراد : اللّه ربي أحسن مثواي وجعلني نبيا ، فلا أعصيه .
وقال أبو مسلم : يجوز كلا الأمرين ، فعلى هذه الفائدة يجوز ترك القبيح لقبحه ، ولخشية العار أو الفقر أو الخوف ونحو ذلك ، ولا يقال :
التشريك يخرجه عن كونه تاركا للقبيح ، وأنه لا يثاب ، ويدل على لزوم حسن المكافأة بالجميل ، وأن من أخل بالمكافأة على الجميل كان ظالما .
قوله تعالى
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها
[ يوسف : 24 ]
المعنى همت بمخالطته وهم بمخالطتها ، فأما همها : فذلك على سبيل العزم والرضاء .
وأما همه : فاختلف المفسرون في ذلك :