قال جار اللّه : ويروى أن امرأة حاكمت إلى شريح فبكت فقال له الشعبي : يا أبا أمية أما تراها تبكي ، فقال : قد جاء إخوة يوسف يبكون وهم ظلمة ، ولا ينبغي لأحد أن يقضي إلا بما أمر اللّه .
الثانية : أن المسابقة على الأقدام جائزة ، وكذا في الرمي ، وقد جاء في التفسير ننتضل « 1 » .
قوله تعالى
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
[ يوسف : 18 ]
قال جار اللّه : جاء في الحديث المرفوع أنه الذي لا شكوى فيه ، ومعناه : لا شكوى فيه إلى الخلق ، ولهذا قال :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ .
وقيل : لا أعايشكم على كآبة الوجه ، بل أكون لكم كما كنت ، وقيل : سقط حاجبا يعقوب على عينيه ، وكان يرفعهما بعصاته ، فقيل له :
ما هذا ؟ فقال : طول الزمان ، وكثرة الأحزان ، فأوحى اللّه إليه : يا يعقوب أتشكوني ، فقال : يا رب خطيئة فاغفرها لي ، وقد أخذ من ذلك أن من بلي بحزن أو مصيبة فعليه التأدب ، والاقتداء بالصبر ، والاغتفار ، وعدم الشكوى والرجوع إلى اللّه .
قوله تعالى
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
[ يوسف : 20 ]
قيل :
وَشَرَوْهُ
يعنى : باعوه ، واختلف من البائع له ؟
هامش
( 1 ) ( قال في الكشاف ج 2 / 451 ) أي نتسابق ، والافتعال والتفاعل كالانتضال والتناضل والارتماء والترامي ، وغير ذلك والمعنى نتسابق في العدو أو في الرمي وجاء في التفسير : نتنضل تمت .