فعن ابن عباس ، ومجاهد ، وأبي علي : البائع له إخوته قالوا : هذا عبد لنا .
وعن قتادة : السيارة .
وقيل :
وَشَرَوْهُ
- يعني - السيارة من الذين أخذوه من الجب ، وسكت يوسف عن بيان أمره للخشية .
وقوله :
بِثَمَنٍ بَخْسٍ
قيل : ناقص ، عن ابن عباس ، وقتادة ، والسدي .
قيل : عشرون درهما ، وقيل : أكثر ، وقيل : حرام ؛ لأن ثمن الحر حرام ، وهذا عن الضحاك ، ومقاتل ، والسدي ، والأصم .
ظهر من هذا حكمان :
الأول : أنه يجوز السكوت عن الإنكار إذا خاف منكرا آخر ؛ لأن يوسف عليه السّلام سكت خشية القتل .
الثاني : أن اللقيط حر ، وأن ثمن الحر حرام ، هذا ذكره بعضهم .
وجه الاستدلال : أنهم باعوه بثمن حقير ، لكونه لقيطا ، وهو لا يملك إذ لو ملك استوفوا ثمنه ، ورد هذا الاستدلال بأن فعلهم ليس بشريعة .
وأما الآن فلا شبهة أن ظاهر اللقيط الحرية ، كما أن ظاهره الإسلام .
قوله تعالى
مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
[ يوسف : 23 ]