وفي التهذيب : يجوز عند أبي حنيفة قائمين وقاعدين ، وادعى في الشرح الإجماع أن السنة أن يكونا قائمين ، وأن يكون الولد في حجر المرأة إن كان اللعان على نفي الولد ، ويشير إليه الزوج .
قال الشافعي : يقوم الرجل حال أيمانه ، والامرأة قاعدة ، فإذا فرغ قامت الامرأة والرجل قاعد .
الرابع : في التغليظ بحضور العدد ، وظاهر فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه يغلظ ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما نزلت الآية ، وأراد أن يلاعن بينهما أمر فنودي الصلاة جامعة : وهذا قول الشافعي ، ولأن ذلك يكون أزجر .
قال الشافعي : يكون العدد أقله أربعة ، وقد ذكر في الشفاء أنه يستحب حضور عدد للأخبار .
وعند أبي حنيفة : لا يغلظ بالعدد وهو عموم كلام أهل المذهب ، والشافعي : غلظ بالزمان بأن يكون بعد العصر ، وبأن يكون اللعان في أشرف مكان ، واستدل على الوقت ، وهو قوله تعالى في سورة المائدة :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
[ المائدة : 106 ] .
قيل : أراد صلاة العصر ، وبالخبر وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاثة لا يكلمهم اللّه ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم ، رجل حلف يمينا على مال رجل امرئ مسلم فاقتطعه ، ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر ، لقد أعطى سلعته أكثر مما أعطى وهو كاذب ، ورجل منع فضل ماء فإن اللّه تعالى يقول : اليوم أمنعك فضلي كما منعته فضل ماء لم تعمله يداك » هكذا في التهذيب .
الخامس : في ذكر الفرقة بين المتلاعنين ، وقد اختلف في ذلك :
فقال عثمان البتي ، وجماعة - من أهل البصرة - : إن اللعان لا يوجب الفرقة ؛ لأن الآية لم تقتض ذلك ، ولا هو صريح في الأخبار ؛