حي - وطائفة من الأئمة أوهم القاسم ، والهادي في الأحكام ، والمؤيد بالله ، وطائفة من الفقهاء - وهم مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، وزفر ، والثوري : أنه قد حصل التحريم المؤبد ؛ لأن في رواية سهل ( لا يجتمعان أبدا ) وفي رواية ابن عمر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ( لا ينكحها أبدا ) .
وقال في المنتخب ، وأبو حنيفة : إذا أكذب نفسه جاز أن يعقد بها .
وقال ابن المسيب : إذا أكذب نفسه ردت إليه ما دامت في العدة .
وقال النخعي : إذا ضرب الحد كان خاطبا من الخطّاب وهو يرجع إلى قول أبي حنيفة . وشبهة هذا القول ؛ أن سبب الفرقة اللعان ، فإذا أكذب نفسه صار كأن لا لعان ، وقياسا على رجوع النسب فإنه يرجع إذا أكذب نفسه .
قلنا : يبطل الاعتبار بالنص « 1 » .
والخلاف في انتفاء النسب بم يكون ؟ كالخلاف بالفرقة هل بنفي الحاكم أو بفراغهما أو بفراغه .
وإذا لا عن المطلقة ثلاثا في العدة فلأصحاب الشافعي وجهان في التحريم بعد زوج صححوا أنه يتأبد كالرضاع .
وفي وجه : لا يحرم ؛ لأنه تابع للفرقة ، ولعل الأول أقرب إلى حجج أهل المذهب ، وإذا ثبتت هذه الفرقة ، فقال الأئمة ، والشافعي ، ومالك :
إنها فسخ لا طلاق ؛ لأنه يتأبد فأشبه الفسخ بالرضاع .
وقال أبو حنيفة : هو طلاق ؛ لأنه متعلق بالقول .
الحكم السادس : إذا قذفها حاملا ونفى حملها ، وفي هذا أقوال للعلماء :
هامش
( 1 ) أي : فلا قياس مع وجود النص .