قوله تعالى
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
[ المؤمنون : 76 ]
النزول
قيل : إن ثمامة بن أثال الحنفي لما أسلم ولحق باليمامة ، ومنع الميرة من أهل مكة وأخذهم اللّه بالسنين حتى أكلوا العلهز . - قيل : والعلهز : طعام يتخذونه من الدم ، ومن وبر البعير في سني المجاعة - جاء أبو سفيان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أنشدك اللّه والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ؟ فقال : « بلى » فقال : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع .
وثمرة ذلك :
جواز منع الميرة من الكفار ، وإن كان فيهم الصغار والنساء ، وقد حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل الطائف ، ونصب عليهم المنجنيقات ، وهذا إجماع أنه يفعل بهم ما يؤدي إلى استئصالهم .
وأما البغاة : فلا يمنعون الميرة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يمنع أهل القبلة الميرة .
قال الناصر ، والأخوان : هذا إذا لم يتقوّوا بها على المسلمين ، فإن حصل ذلك بالميرة منعوا منها ، وقد دعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قريش بالقحط فقال :
« اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف » وفي ذلك دلالة على جواز مثل هذا الدعاء على الكفار .
قوله تعالى
رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ المؤمنون : 94 ]
ثمرة ذلك :
حسن الدعاء ، وجوازه بما يقطع بأن اللّه يفعله .