وقد ورد استحباب الدعاء بنحو اللّهمّ آت محمدا الوسيلة والفضيلة ونحو ذلك ، وقد ثبت حصول ذلك من غير الدعاء .
قال جار اللّه : يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله ، وأن يستعيذه « 1 » مما علم أنه لا يفعله ؛ إظهارا للعبودية ، وتواضعا لربه ، وإخباتا له ، واستغفاره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قام من مجلسه سبعين مرة أو مائة مرة لذلك .
قوله تعالى
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
[ المؤمنون : 96 ]
أمر اللّه تعالى بالتمسك بالأخلاق الجميلة من العفو ، والحلم ، وأن من دعا إلى الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدأ أولا باللطف ، واللين ، وأن يتلقى السيئة بالصفح ، والإحسان ، وفي هذا مضاعفة الحسن ، وهو أن يقابل القبيح بالجميل .
وعن ابن عباس : ( التي هي أحسن ) : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والسيئة : الشرك .
وعن مجاهد : السّلام تسلم عليه إذا لقيته .
وعن الحسن : هي الإغضاء ، والصفح ، وقيل : المراد أخّر القتال بالموعظة .
وقيل : أدفع أذاهم بمعاشرتك لهم ، وقيل : ادفع باطلهم - ببيان الحجة - على لطف .
واختلف المفسرون : هل الآية منسوخة أو محكمة ؟
فقيل : إنها منسوخة بآية السيف .
هامش
( 1 ) في الكشاف يستعيذ به تمت .