قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
[ المؤمنون : 60 ]
القراءة الظاهرة : يؤتون ما آتوا المعنى : يعطون ما أعطوا في القراءة الأحادية ، ( يأتون ما أتوا ) أي : يفعلون ما فعلوا .
وعن عائشة أنها قالت : قلت يا رسول اللّه هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف اللّه ؟
قال : « لا يا ابنة الصديق ، ولكن هو الذي يصلي ويصوم ويتصدق ، وهو على ذلك يخاف اللّه ألّا يتقبل منه » .
وثمرة ذلك : أنه لا يجوز القطع على قبول صلاة ، أو صوم ، أو نحوه من الطاعات ، وأنه يتوجه على الفاعل الخوف ، والإشفاق من عدم القبول .
وعن الحسن : المؤمن من جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق من جمع إساءة وأمنا ، وتلا هذه الآية .
وقد قيل : وجل الطاعة أكثر من وجل المعصية ؛ لأن المعصية تمحوها التوبة ، والطاعة تحتاج إلى تصحيح الغرض .
قوله تعالى
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[ المؤمنون : 61 ]
ثمرة ذلك : حسن المسارعة في الطاعات : من تعجيل الصلوات ، ونحو ذلك .
وقيل : أراد في خيرات الدنيا ، ويكون نظيره قوله تعالى :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
[ آل عمران : 148 ] ومثل :
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ .
والخلاف في تأخير الصلاة أنه أفضل أو التقديم ، قد تقدم .