قوله تعالى :
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
قال الحاكم : الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف وإن ناله الأذى .
وقد ذكر أبو طالب مسألة فقال : من عرف أنه إذا كسر الطنبور قذف فإنه لا يكسره « 1 » .
قوله تعالى
وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[ المؤمنون : 29 ] .
قيل : أراد بهذا عند دخول السفينة : عن أبي علي .
وقيل : المنزل الذي وقف فيه بعد الخروج من السفينة : عن مجاهد .
وقيل : هو عام .
ثمرة هذا : استحباب الاقتداء به عليه السّلام في أن من نزل منزلا في سفره قاله .
قال في الأذكار : عن صحيح مسلم ، والترمذي ، وموطأ مالك ، عن خولة بنت حكيم قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من نزل منزلا ، ثم قال : أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك » .
قوله تعالى :
كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ .
ثمرتها : إباحة الطيبات وهي ما تشتهى وتستلذ ، وما خرج من ذلك فبدليل ، وقد استدل الإمام يحيى بن حمزة على جواز أكل القطاة والدّراج بأن ذلك من الطيبات ، وكذلك على جواز أكل الشظاة .
والذي خرج للهادي عليه السّلام : أن أصل الحيوان على الحظر حتى
هامش
( 1 ) بياض في الأصل تمت .