وأما قوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
فقد ذكرنا تأويله .
وأما قوله في سارة : هي أختي فالمراد في الدين ، قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ .
قوله تعالى
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
[ الأنبياء : 69 ]
نكتة :
وهي أنهم إنما خصوا عذابه بالنار ؛ لأنه أفضع العذاب ؛ ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يعذب بالنار إلّا خالقها » فعلى هذا يحرم إحراق الكافر إلا ألا يتمكن من قتله إلا بالنار ، فيجوز أن يضرموا بالنار ، وأن يغرقوا وأن يرموا بالمجانيق .
إن قيل : فإحراق سائر الحيوانات التي تضر : كالغراب ، والحدأة ، ونحو ذلك ما حكمه ؟
قلنا : عموم الخبر التحريم ، أما ما جرت به عادة المسلمين في الجراد فخارج بالإجماع الفعلي .
وروي أن النار ما أحرقت من إبراهيم عليه السّلام إلا وثاقه الذي قيد به ، وحين رمي به إلى النار بالمنجنيق قال له جبريل : هل لك من حاجة ؟
قال : أما إليك فلا ، قال : فسل ربك ، فقال : حسبي من سؤالي علمه بحالي .
وعن ابن عباس : إنما نجا بقوله : حسبي اللّه ونعم الوكيل .
واطلع عليه نمرود من الصرح فإذا هو في روضة ومعه جليس له من الملائكة فقال : إني مقرب إلى إلهك فذبح أربعة آلاف بقرة وكف عن