سورة الأنبياء - عليهم السّلام -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ الأنبياء : 7 ]
ثمرة ذلك :
وجوب الرجوع إلى أهل العلم فيما جهل من أمر الدين .
قيل : أراد أهل التوراة والإنجيل : عن الحسن ، وقتادة .
وقيل : الذكر القرآن ، وأهله : المؤمنون العاملون به عن ابن زيد .
وروي أنها لما نزلت قال علي عليه السّلام : نحن أهل الذكر .
إن قيل : كيف أمروا بسؤال أهل الكتاب وهم كفار ؟
جواب ذلك من وجهين :
الأول : عن أبي علي أنه يقع العلم الضروري ؛ لأن الجماعة الكثيرة إذا أخبرت عن مشاهد وقع العلم بخبرهم ، فيأتي مثل هذا إذا أخبر عدة من الكفار برؤية الهلال ، وحصل من خبرهم العلم عمل على خبرهم في الصوم والإفطار .
الجواب الثاني : أنه تعالى إنما أمر بالرجوع إلى أهل الكتاب لأنهم كانوا يشايعون المشركين في معاداة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكانوا لا يكذبونهم