وقيل : نظر تأسف على ما فات ، بل اهتم أنت وأهلك بالإقبال على عبادة اللّه ، واستعينوا بالصلاة على خصاصتكم .
قال جار اللّه : وفي معنى هذه قول الناس : من كان في عمل اللّه كان اللّه في عمله .
وروي أن عروة بن الزبير كان إذا رأى ما عند السلاطين دخل بيته وقرأ :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
الآية ، ثم ينادي الصلاة الصلاة .
وعن بكر بن عبد اللّه المزني أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة قال :
قوموا فصلوا بهذا أمرنا اللّه ورسوله ، ثم يتلو هذه الآية .
وهذا تأديب من اللّه تعالى لعباده .
ويأتي من هذا من دعي إلى ضيافة في دور الدهاقين المزخرفة بأنواع الفرش ، واتخاذ آلة الزينة ، وعرف أنه يتأسف على فائت الدنيا ، أو ينظر إليها نظر راغب ، أو يستقل نعمة اللّه عليه ، فإن ذلك عذر في عدم الإجابة .
وصلى اللّه على محمد وآله .