وقيل : بقي بعضها عن أبي يعلى لقوله تعالى :
وَلا يَكادُ يُبِينُ
[ الزخرف : 52 ] وقوله تعالى :
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
[ الزخرف : 34 ] .
قال جار اللّه : وفي تنكير العقدة أنه طلب حل بعضها ، وكان في لسان الحسين بن علي رتة فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ورثها من عمه موسى » لأن موسى عليه السّلام أخ للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النبوة والإيمان ، وفي ذلك دلالة على أن النقص في اللسان الذي لا يمنع من البيان والتفهيم لا يبطل الإمامة والقضاء .
وروي أن يده حرقت وأن فرعون اجتهد في علاجها فلم يبرأ فلما دعاه قال : إلى أي رب دعوتني ؟
قال : إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزت عنها .
وعن بعضهم : إنما لم تبرأ يده لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة ، فتنعقد بينهما حرمة المؤاكلة .
والرابع : مما سأل موسى عليه السّلام الوزير ؛ لأنه يستعين به ، ومن هذا يؤخذ استحباب ذلك لمن ولي أمرا .
والخامس : أن طلبه لهارون لما اختص به من صفات الإيمان ، فيكون من ثمرات ذلك أن يكون الوزير مؤمنا .
قال الحاكم : لأن في صحبة المؤمن لطفا .
قوله تعالى
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
[ طه : 44 ]
قيل : القول اللين نحو قوله تعالى :
هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى
[ النازعات : 18 ، 19 ] .