نعليه لشرف ذلك المكان أولا ؟ لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يدخل بنعليه المسجد ، وكذلك يقال ما تعبدنا في العبادة هل يستحب خلع النعل .
وهو أن يقال : ما تعبدنا في مثل هذا هل يستحب خلع النعل ؛ لأن ذلك من التواضع ، ولهذا قد روي أن عليا عليه السّلام كان يمشي حافيا إذا عاد مريضا أو شيع جنازة ، وفي الجمعة والعيدين ، أو لا يستحب ذلك ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلى تارة حافيا وتارة منتعلا ، رواه في سنن أبي داود ، وقال عليه السّلام : « صلوا في نعالكم وخالفوا اليهود » .
وفي السنن عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا أخفافهم » .
فقد قال في الانتصار : يستحب أن يصلى في النعل لهذا الحديث ، كذلك يقال : هل يستحب التواضع للإمام والعالم بالمشي بين يديه حافيا أو لا ؟ هذا يحتاج إلى تحقيق وبحث ، وقد روى أبو جعفر أن الناصر عليه السّلام كان يمنع الناس من تقبيل قدميه لئلا يتشبه بالظلمة .
قوله تعالى
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
[ طه : 14 ]
قيل : معناه لتذكرني فيها بما يشرع فيها من الذكر .
وقيل : لتذكرني دون غيري فلا تقصد أمرا آخر فتكون مرائيا .
وقيل : معناه لوقت ذكري لقوله تعالى في سورة النساء :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
[ النساء : 103 ] .
وقيل : معناه إذا نسيت الصلاة ثم ذكرتها فأنت ذاكر لي بذكرها ، أو بحذف المضاف أي لذكر صلواتي ، وعليه الحديث عنه عليه السّلام : « من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها » .