تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

وفي معنى طه وجوه :

قيل : اسم للسورة ، وقيل : بيان أن القرآن مركب من هذه الحروف ، وقد عجزوا أن يأتوا بمثله . وقيل : اكتفى بالحرف عن الكلمة ، وأن الطاء بمعنى الطاهر ، والهاء بمعنى الهادي . وقيل : إن ذلك أمر - أي ط الأرض - ، وقيل : إنها في لغة عك « 1 » قيل يا رجل . قيل : والمراد القسم ، فيكون جواب
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
وإذا جعل اسما للسورة كان قوله :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ
كلاما مبتدأ . ثمرة ذلك : على قول من قال : أراد شقاء الدنيا بمعنى بعدها ، وأنه يحزن على عدم قبولهم . أنه لا يلزم الإنسان الغم لعدم إيمان غيره ، ويكون هذا نظير قوله تعالى في سورة الكهف :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ
[ الكهف : 6 ] وإن أريد لتشقى - أي لتتعب بطول قيام الليل - : ففي ذلك نسخ لوجوب التهجد . وإن أريد لتتعب من القيام على إحدى رجليك : ففي ذلك نهي عن القيام على أحدهما . وقيل : أراد بالشقاء في الآخرة فيكون معناه : لتشقى به في الآخرة ، بل لتسعد إذا بلّغته ، وعليك بما فيه .
هامش
( 1 ) اسم قبيلة تمت .