وفي معنى طه وجوه :
قيل : اسم للسورة ، وقيل : بيان أن القرآن مركب من هذه الحروف ، وقد عجزوا أن يأتوا بمثله .
وقيل : اكتفى بالحرف عن الكلمة ، وأن الطاء بمعنى الطاهر ، والهاء بمعنى الهادي .
وقيل : إن ذلك أمر - أي ط الأرض - ، وقيل : إنها في لغة عك « 1 » قيل يا رجل .
قيل : والمراد القسم ، فيكون جواب
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
وإذا جعل اسما للسورة كان قوله :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ
كلاما مبتدأ .
ثمرة ذلك : على قول من قال : أراد شقاء الدنيا بمعنى بعدها ، وأنه يحزن على عدم قبولهم . أنه لا يلزم الإنسان الغم لعدم إيمان غيره ، ويكون هذا نظير قوله تعالى في سورة الكهف :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ
[ الكهف : 6 ]
وإن أريد لتشقى - أي لتتعب بطول قيام الليل - : ففي ذلك نسخ لوجوب التهجد .
وإن أريد لتتعب من القيام على إحدى رجليك : ففي ذلك نهي عن القيام على أحدهما .
وقيل : أراد بالشقاء في الآخرة فيكون معناه : لتشقى به في الآخرة ، بل لتسعد إذا بلّغته ، وعليك بما فيه .
هامش
( 1 ) اسم قبيلة تمت .