قوله تعالى
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[ طه : 12 ]
إنما أمر بخلع نعليه لوجوه :
الأول : ما أفاده الظاهر أن ذلك لحرمة المكان ، فجعل ذلك علة للخلع .
قال جار اللّه : روي أنه خلعهما وألقاهما من وراء الوادي ؛ فيكون ذلك احتراما للبقعة ، وتعظيما لها ، وتشريفا لقدسها .
وقيل : أمر بخلع نعليه ؛ ليباشر بقدميه الأرض ؛ فتصيبه بركة الوادي : عن الحسن ، وابن جريج ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير .
وقيل : أمر بخلع نعليه ؛ لأن الحفوة تواضع لله عزّ وجل ؛ ومن ثم طاف السلف بالكعبة حافين .
قال جار اللّه : ومنهم من استعظم دخول المسجد بنعليه وكان إذا ندر منه الدخول منتعلا تصدق .
وقيل : كانا من جلد حمار ميت : عن كعب ، وعكرمة ، ويحتمل أن يكون هذا جائزا في شرعهم قبل ذلك ، ويحتمل أن يكونا مدبوغين ، ويحتمل أن يكون لبسهما لضرورة : ذكر الاحتمالات الحاكم .
وعن أبي مسلم : كان موسى عليه السّلام يلبسهما اتقاء من الأنجاس ، وخوفا من الحرشان ، فأعلم بالأمن والطهارة .
وقيل : أمر بالخلع ؛ لأن من بلغ المقصد خلع نعليه فأمر بالخلع ليقف .
وهاهنا بحث : في الأماكن الشريفة كما أمر موسى عليه السّلام بخلع