لقد لقى الأقران منه نكرا * داهية دهياء إدّا إمرا « 1 »
وقيل : الإمر : الفاسد يقال : رجل إمر أي : ضعيف الرأي . وقيل :
العجيب .
قيل : ثم مر الخضر بغلمان يلعبون فأخذ غلاما طريفا وضيء الوجه فذبحه ، عن سعيد بن جبير ، وقيل : ضرب برأسه الحائط .
وقيل : فتل عنقه ، وقيل : ضربه برجله فقتله ، فقال موسى عليه السّلام :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً ،
قرئ ( زاكية ) بألف وقرئ ( زكيّة ) بغير ألف .
قيل : معناهما واحد وهي الطاهرة .
وقال أبو عمرو : الزاكية : التي لم تذنب ، والزكيّة : التي أذنبت ثم تابت .
وقول موسى عليه السّلام :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ،
قرئ بسكون الكاف وضمها ، والنكر : هو المنكر .
وعن الأصم ، وقتادة : هو أعظم من الأمر ؛ لأن القتل أشد في القبح من خرق السفينة ؛ لأنه يمكن إصلاحها ، وقيل : بل خرق السفينة أعظم ؛ لأن قتل نفس واحدة أهون من قتل نفوس .
فلما أتيا القرية وهي أنطاكية : عن ابن عباس .
وقيل : الأيلة وهي أبعد أراض اللّه من السماء فوجد فيها جدارا ، قيل : كان بناه رجل صالح ، وكان بناه على ظهر الطريق تمر تحته الناس ، وكان طوله في السماء مائة ذراع : عن وهب .
هامش
( 1 ) رواه في الكشاف وفي شرحه في الحاشية رواه بلفظ :لقد لقي الأقوام منّي نكرا * داهية دهياء إدّا إمراوالنكر : المنكر . والداهية : الحادثة المكروهة من شدائد الدهر . والدهياء المبالغة في شدتها . والإد : المنكر كل الإنكار . والإمر : الشيء العظيم .
والمعنى يصف نفسه بشدة النكاية للأعداء ويجوز أن يكون الكلام من قبيل التجريد تمت .