وقيل : مائتين ذراع ، وطوله على وجه الأرض خمسمائة .
وإرادة الجدار « 1 » مجاز فأقامه الخضر .
قيل : رفع الجدار بيده فاستقام « 2 » وقد كان قارب السقوط ومال من أسفله عن سعيد بن جبير .
وقيل : أقامه بمنكبيه حتى قام ، وقيل : هدمه ، ثم قعد يبنيه عن ابن عباس ، فقال له موسى - وكان قد غضب على أهل القرية لكونهم أبوا أن يطعموهما . وقيل : كانوا أهل قرية لئاما -
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
[ الكهف : 77 ] .
ولهذه الجملة ثمرات :
منها : حسن دفع الضرر العظيم باليسير ، بل وجوبه ؛ لأنه دفع بالخرق اليسير ضررا أعظم منه وهو الغصب ، ويستوي في ذلك دفع الضرر عن نفسه وعن غيره ؛ لأنه دفع عن المساكين الضرر الذي جهلوه ، هكذا ذكر الحاكم .
وقد ذكر أهل الفقه مسائل من هذا :
منها : إذا وجد الإنسان حيوان غيره يجود بنفسه .
قال أبو مضر : وجب عليه ذبحه ؛ لأن حفظ مال المسلم واجب ، فإذا ذبحه وصدقه المالك فلا ضمان عليه ، وإن لم يصدقه ضمن ، وإن أخل بذبحه أثم ولا ضمان عليه ، إلا أن يكون في يده .
وبنى أبو مضر على أنه يجب الدخول في واجب ، وإن خشي من عاقبته التضمين .
وفرع بعض المتأخرين أنه لا يجب إذا خشي التضمين .
ومنها : من كان في يده شيء لغيره وخاف من ظالم كان له أن
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ .( 2 ) فهي معجزة تمت .