رجح الحاكم الطاعات عموما .
من عيون المعاني عن قتادة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ غصنا يابسا وحرقه حتى سقط ورقه ، وقال : « إن العبد المسلم إذا قال : سبحان اللّه ، والحمد لله ، ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر تحاتت خطاياه كما تحات هذه الورق » .
وفي الحديث : « وهن من كنوز الجنة ، وهن الباقيات الصالحات » .
قوله تعالى
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
[ الكهف : 50 ]
قد تقدم معنى السجود المذكور ، وأنه لم يرد سجود العبادة له .
قوله تعالى :
وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
[ الكهف : 56 ]
الثمرة :
أنه يقبح المجادلة بالباطل ، ولا فرق بين أن يجادل محق أو مبطل .
أما المجادلة بالحق : فجائزة ؛ لأن في ذلك أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر .
قال في البيان : يجوز مع المخالف ، وإن أوحر صدره ، وأما مع الموافق فيشترط أن لا يوحر صدره .
قال في قواعد الأحكام : يشترط أن يقصد الإرشاد لا العلو ، فإن أراد العلو فمحظور ، ويزداد الحظر إذا ظهر التضاحك والسخرية ، ولا يجادل من هذه حاله ؛ لأنه يكون مسببا له إلى فعل المحظور .
وعن الشافعي : أنه كان إذا جادل أحدا قال : اللهم ألق الحق على لسانه .