وللآية ثمرات :
منها : النهي عن الازدراء بفقراء المؤمنين وأن تنبو عنهم الأعين لرثاثة زيهم ، وتطمح إلى زي الأغنياء ، وحسن شارتهم « 1 » والحث على مخالطتهم ومجالستهم .
وقد قال عليه السّلام في آخر الخبر : « وخالط أهل الذلة والمسكنة » .
وقد أفرد الحاكم - رحمه اللّه - في السفينة بابا في حب المساكين ، وروى فيه أخبارا وترغيبات .
منها : ما روي عن أبي ذر - رحمه اللّه - أوصاني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسبع : ( أوصاني : بحب المساكين ، والدنو منهم ، وأوصاني : أن انظر إلى من هو دوني ، ولا انظر إلى من هو فوقي ، وأوصاني : أن أقول الحق وإن كان مرا ، وأوصاني : أن أصل رحمي ولو أوذيت ، وأوصاني :
أن لا أخاف في اللّه لومة لائم ، وأوصاني : أن لا اسأل الناس شيئا ، وأوصاني : أن استكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها من كنوز الجنة ) .
وكان سليمان بن داود عليه السّلام إذا دخل المسجد ونظر إلى مسكين جلس إليه وقال : ( مسكين جالس مسكينا ) .
وفي الحديث : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يقول : « اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين » .
وفي الحديث : عنه عليه السّلام : « يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم من أيام الآخرة وهو خمسمائة سنة » .
هامش
( 1 ) الشارة والشوار اللباس والهيئة تمت .