قوله تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
في هذا أقوال للمفسرين :
الأول : أنّ المعنى - بذكر اللّه - أن يذكر كلمة الاستثناء ، وهو :
أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
إذا نسيها ، وهذا حث على ذكرها .
قال ابن عباس : ولو إلى سنة ، وهكذا : عن ابن جبير .
وعن طاوس ، والحسن : ما دام في مجلسه .
وعن عطاء : له مقدار حلب ناقة غزيرة
وعن عامة الفقهاء : لا أثر له ما لم يكن متصلا ، وهذا قول الأئمة ، إلا الناصر .
قال في الكشاف : وروي أن المنصور « 1 » استحضر أبا حنيفة لينكر عليه مخالفة ابن عباس في الاستثناء ، فلما أنكر عليه قال أبو حنيفة : هذا يرجع عليك ؛ لأنك تأخذ الناس في البيعة بالأيمان ، أفترضى أن يخرجوا من عندك ثم يستثنون ، فاستحسن كلامه ورضي عنه .
وقد رخص من شرط الاتصال في التنفس ، وبلع الريق ، وبدور القيء فهذا لا يقطع .
وقيل : المعنى اذكر اللّه بالتسبيح إذا نسيت كلمة الاستثناء ، وهذا أيضا حث عليها .
وقيل : اذكر اللّه تعالى إذا تركت بعض ما أمرك .
وقيل : اذكر اللّه إذا اعتراك النسيان لتذكر المنسي .
وقيل : اذكر ربك بالاستغفار إذا عصيت : عن عكرمة .
هامش
( 1 ) أبو الدوانيق تمت .