وللآية ثمرات :
منها : أنه يترك الحسن ؛ لخشية وقوع القبيح ، وهذا سبيل قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً
[ الأنعام : 108 ] .
ومنها : أن العدل في القراءة هو المشروع ، فلا يفعل كفعل الأعراب الذي نزلت الآية في شأنهم ، وقد يتعلق جماعة من المتمسكين برفع الصوت بالتهليل ونحوه ، والمتبع فيه ما جاء عن سيد البشر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ومنها : أن بعض الصلاة يجهر فيها ، وبعضها يخافت فيه على ما فسر بذلك ، لكن الدلالة المبيّنة من جهة السنة .
قال في الشفاء : مذهب الهادي ، والقاسم ، وأسباطهما الأوائل : أن صفة القرآن كالقراءة فيجعل الجهر في العشاءين ، والفجر ، والجمعة ، لا في العصرين .
قال الأمير في غير الشفاء : الجهر في الجمعة واجب وفاقا ؛ لأن ذلك معلوم منه عليه السّلام .
وعند زيد ، والمؤيد بالله والفريقين : لا يجب الجهر والمخافتة .
وعن أبي هريرة عنه عليه السّلام : « إذا رأيتم من يجهر في صلاة النهار فارموه بالبعر » .
ومن جملة ما يجهر به : البسملة ، وذلك إجماع أهل البيت والشافعي ، لكن اختلفوا هل ذلك واجب أو سنة . وعند أبي حنيفة وأصحابه : يسر بها .
وقوله تعالى :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
إلى آخره :
أمره تعالى بأن يصفه بصفاته الحسنى ، المبطلة لقول فرق الكفار .
وقوله تعالى :
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً .