عام ، فيلزم من ذلك أن لكل أحد أن يتصرف في مال اليتيم بما هو الأحسن ، كما ذكر أبو مضر ، وعلي خليل - في كلام المؤيد باللّه - : أن من زرع أرض اليتيم لمنفعة اليتيم : جاز وإن لم يكن بأمر القاضي ، والوصي ، ويقولون : هذا حفظ ، فيشبه ذلك اللقطة فإنه لا يعتبر في أخذها ولاية من إمام أو قاض ؟
ولعل الجواب أن يقال : قوله تعالى :
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ :
لم يفرق بين الأجنبي والولي ، فخرج الأجنبي بالقياس على المعاوضة ، وقد نص المؤيد باللّه أن العم لا يبيع مال ابن أخيه ، ولو باع ما يساوي درهما بألف لم يصح ، وذلك إجماع .
وقوله تعالى :
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
قيل : الأشد : أن يدرك بسبب من أسباب الإدراك ، ويكون عاقلا فبذلك يخرج عن اسم اليتيم .
وقوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
قيل : أراد بالعهد الوصية على الأيتام وغيرهم ، عن أبي علي .
وقيل : كل ما أوجبه اللّه تعالى فهو عهد .
وقيل : الأيمان والنذور ، وقيل : العهود بين الناس .
وقوله تعالى :
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا .
قيل : المراد مسؤولا عنه للجزاء فيم نقض ، فحذف لأنه مفهوم .
وقيل : إن المراد صاحب العهد . وقيل : يسأل العهد لم نقضت كما تسأل الموءودة بأي ذنب قتلت ، وفي هذا تبكيت للناقض .
وقوله تعالى :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ .
هذا أمر بإيفاء الحق الواجب مما يكال أو يوزن بأن يؤديه من هو عليه