والمؤالفة على السراء والضراء ، والمعاضدة ، سواء كانوا محارم أم لا ، هكذا ذكر جار اللّه .
وأما الإنفاق :
فعند الأئمة يجب نفقة الفقير على قريبه الوارث له بالنسب لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة البقرة :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
[ البقرة : 233 ] .
وقال أصحاب الشافعي : لا تجب النفقة إلا على الولد والوالدين .
وعند الحنفية يجب على الغني إنفاق الفقير من الأرحام العاجز عن التكسب .
قال في مسالك الأبرار بالإسناد إلى جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إن الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق تقول : اللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني » فسره الحاكم : بأن ذلك على سبيل التمثيل ، قال :
ويحتمل أنه تعالى يخلق خلقا يقول ذلك ، كما روي أنه يجاء يوم القيامة بالموت على صورة كبش فيذبح .
قال : وصلة الرحم : قد تكون بالنفقة والموالاة .
وقيل : إن القرابة الذي أراد اللّه تعالى هم قرابته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عن علي بن الحسين . وروى السدّي : أن علي بن الحسين قال لرجل من أهل الشام ممن بعث به عبيد اللّه بن زياد إلى يزيد : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال :
أفما قرأت
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ؟
قال : وأنتم القرابة الذين أمر اللّه تعالى أن يؤتى حقه ؟ قال : نعم .
قال الحاكم : قيل : إن الأول أولى ؛ لاتصاله بالأبوين ، وحقوق قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي الموالاة ، والموادة ، والتعظيم .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أولى رجلا من بني عبد المطلب معروفا ولم يقدر على مكافأته كافأته عنه يوم القيامة » .